النقطة قبل حصاد 2021

التَّحديث الأخير قَبل حِصاد بَطاطِس التَّخزين

Fontane au 2508

يا لَهُ من صيف رَديء! تتَصدَّر عِبارة التعجب هذه المُحادثات مُنذ أَسابيع، ومِن المُؤكَّد أن تَقارير حَالة الطَّقس هي خيرُ دَليل على هُطول الأمطار الغَزيرة والافتِقار إلى نورِ الشَّمس مُنذ أوائل يونيو. لا يَخلو سوء الأحوال الجوِّية هذا من العُواقب على مَحاصيلِنا من البَطاطِس.

وفي هذا الموسم، تَراوَحت الزِراعة بين العِشرين من أبريل والعاشِر من مايو، وفي أفضل ظروف لخَواص التربة. إلا أن نمو المَحصول كان بَطيئًا بسبب درجاتِ الحَرارة المُنخَفِضَة نِسبيًا خلال شَهر مايو. وفي شَهر يونيو، وبِفَضل الطّقس الأكثر دفئًا ورُطوبة، نَمَت الأوراق بسُرعة، ولكن على حِساب نمو الدرنات. فيما يَتعَلَّق بصنف فونتان، أكثر الأنواع شُيوعًا في صِناعة البَطاطِس، كان عَدَد الدَّرنات لكلِّ نبتَة منخفضًا بشكلٍ غير عادي هذا العام

قد يَكون هذا الطقس الرَّطب مُفيدًا لنموّ الأوراق، ولكنه للأسَف مفيدٌ أيضًا لأسوأ أعداء البَطاطِس، إلا وهو فُطر العُفونة. إن هذا المرض الفطري الذي يصيب في البداية أوراق الشّجر قد تَسبَّبَ بالفِعل في الإصابات الأولى في الحقول مُنذ أوائل شَهر يوليو، وذلك على الرُّغم من اتّخاذ المزارعين إجراءات وقائية منذ بِداية شَهر يونيو. تمّ تَنفيذ التَطبيقات الوِقائية والعِلاجية عَبر رَشّ مُبيدات الفطريات بانتظام حتى نهاية أغسطس وذلك للحدّ من انتشار مُسبِّبات المَرض إلى أدنى حدٍّ مُمكِن، حيث إن جراثيمَه ستلوِّث الدَّرنات في نِهاية المَطاف. وللأسف، في الحَدائق وفي مَرافق الإنتاج العُضوي، نَجَح الفطر في السيطرة على أراضٍ كامِلة وتدمير محاصيلها بشكلٍ تام.

ومما جَعل الأَمور أَسوأ مِمّا كانت عليه، أدّت مياه الأمطار الزائِدة والافتقار إلى نورِ الشمس إلى إعاقة نشاط التمثيل الضوئي الجيد. فالنّبات الذي تعرّضَ للإجهاد قد يَتَفاعل أحيانًا عن طريق نموِّ الدَّرنات بشكلٍ غير طبيعيّ. عندما تمّت مُراقَبة الأراضي المزروعة، كان من الممكن بالفعل ملاحظة ظُهور تشقّقٍ في الدَّرنات في منتصف شَهر يوليو. ومنذ منتصف شَهر أغسطس، بدأ التجويف يَظهر في نواة بعض الأصناف.

يَلعب الطَّقس دورًا حاسِمًا في عَمَلِنا كمُصَنِّعين للمُواد الغِذائيّة، ولا سيّما في صِناعة البَطاطِس، حيث يَلقى كل موسمٍ جديد نَصيبَه من المُفاجآت الجيَّدة أو السيّئة التي يَتَوَجّب علينا التكيّف معها.

في غضون ذلك، يَأمل المزارعون في ظروف مناخية أكثَر اعتدالًا للحصادِ القادم، الذي لم يتبق على بدايته سوى أسابيع قليلة